فهرس الكتاب

الصفحة 7995 من 11765

واستعطفهم بقوله: {يا قوم} وأمرهم بمجاهدة النفوس بقوله: {اتبعوا المرسلين *} أي في عبادة الله وحده وكل ما يأمرونكم به؛ ثم نبههم على الداعي إلى اتباعهم والمانع من الإعراض عنهم بقوله، معدًا الفعل دلالة على شدة اهتمامه به: {اتبعوا} أي بغاية جهدكم {من لا يسئلكم} أي في حال من الأحوال {أجرًا} ولما كان أفرد الضمير نظرًا إلى لفظ «من» دلالة على وجوب الاتباع لمن اتصف بهذا الأمر الدال على الرسالة وإن كان واحدًا، جمع بيانًا للأولوية بالتظافر والتعاضد والاتفاق في الصيانة والبعد عن الدنس، الدال على اتحاد القصد الدال على تحتم الصدق فقال: {وهم مهتدون *} أي ثابت لهم الاهتداء لا يزايلهم، ما قصدوا شيئًا إلا أصابوا وجه صوابه، فتفوزوا بالدين الموجب للفوز بالآخرة، ولا يفوتكم شيء من الدنيا، فأتى بمجامع الترغيب في هذا الكلام الوجيز.

ولما أفهم السياق أنه قال: فإني اتبعتهم في عبادة الله، بنى عليه قوله جوابًا لمن يلومه على ذلك وترغيبًا فيما اختاره لنفسه وتوبيخًا لمن يأباه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت