وختم بالبعث وكانوا له منكرين، وكان قد جعله في صدر الكلام من تمام بشارة من اتبع الذكر، دل عليه بقوله مبتدئًا بنكرة تنويها دال على تعظيمها: {وآية} أي علامة عظيمة {لهم} على قدرتنا على البعث وإيجادنا له {الأرض} أي هذا الجنس الذي هم منه؛ ثم وصفها بما حقق وجه الشبه فقال: {الميتة} التي لا روح لها لأنه لا نبات بها أعم من أن يكون بها نبات وفني فتفتت وصار ترابًا أو لم يكن بها شيء أصلًا. ثم استأنف بيان كونها آية بقوله: {أحييناها} أي باختراع النبات فيها أو بإعادته بسبب المطر كما كان بعد اضمحلاله.
ولما كان إخراج الأقوات نعمة أخرى قال: {وأخرجنا منها حبًا} ونبه تعالى على عظيم القدرة فيها وعلى عموم نفعها بمظهر العظمة، وزاد في التنبيه بالتذكير بأن الحب معظم ما يقيم الحيوان فقال مقدمًا للجار إشارة إلى عد غيره بالنسبة إليه عدمًا لعظيم وقعه وعموم نفعه