فهرس الكتاب

الصفحة 8016 من 11765

في دينهم ولا دنياهم، ولا توقف لشيء من إصلاح المعاش والمعاد عليه، ولو كان ذلك لأعلم به كما أعلم بأحوال الآخرة وغيرها مما لم نكن نعلمه.

ولما دربهم على النظر بآيات الأعيان الحسية الدالة على القدرة الباهرة لا سيما على البعث، رقاهم إلى المعاني على ذلك النحو، فإن إيجاد كل من الملوين بعد إعدامه أدل دليل على البعث، فقال ناقلًا لهم من المكان الكلي إلى الزمان الكلي الجامعين للجواهر والأعراض: {وآية لهم} أي على إعادة الشيء بعد إفنائه {الّيل} أي الذي يشاهدونه لا شك عندهم فيه ولا حيلة بوجه في رفعه؛ ثم استأنف قوله: {نسلخ} عائدًا إلى مظهر العظمة دلالة على جلالة هذا الفعل بخصوصه.

ولما كان الأصل في هذا الوجود الظلام، والضياء حادث، وكان ضياؤه ليس خالصًا، عبر ب «من» التي تصلح للملابسة مع التخلل في الأجزاء فقال: {منه النهار} أي الذي كان مختلطًا به بإزالة الضوء وكشفه عن حقيقة الليل {فإذا هم} بعد إزالتنا للنهار الذي سلخناه من الليل {مظلمون *} أي داخلون في الظلام بظهور الليل الذي كان الضياء ساترًا كما يستر الجلد الشاة، قال الماوردي: وذلك أن ضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت