فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 11765

أن وجود كل ما سواه كان بإبداعه له واختراعه إياه لتقع به البراءة من قول من يقول بالعلة والمعلول وهذا من قوله {الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] {إن في خلق السماوات والأرض} [البقرة: 164] ، والخامس أنه مدبر ما أبدع ومصرفه على ما يشاء لتقع به البراءة من قوله القائلين بالطبائع أو تدبير الكواكب أو تدبير الملائكة وهذا من قوله {وما أنزل الله من السماء من ماء} [البقرة: 164] إلى آخرها قال البيهقي: كان أسماء الله سبحانه وتعالى جده التي ورد بها الكتاب والسنة وأجمع العلماء على تسميته بها منقسمة بين العقائد الخمس، فليلحق بكل واحدة منهن بعضها، وقد يكون منها ما يلتحق بمعنيين ويدخل في بابين أو أكثر - انتهى. وسبب تكثير الأدلة أن عقول الناس متفاوتة، فجعل سبحانه وتعالى العالم وهو الممكنات الموجودة وهي جملة ما سواه الدالة على وجوده وفعله بالاختيار على قسمين: قسم من شأنه أن يدرك بالحواس الظاهرة ويسمى في عرف أهل الشرع الشهادة والخلق والملك، وقسم لا يدرك بالحواس الظاهرة ويسمى الغيب والأمر والملكوت، والأول يدركه عامة الناس والثاني يدركه أولو الألباب الذين عقولهم خالصة عن الوهم والوساوس، فالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت