فهرس الكتاب

الصفحة 8051 من 11765

المتبعين والممتنعين يوم البعث، وختم بالحتم على الأفواه بعد البعث، أتبعه آية الختم بالطمس والمسخ قبل الموت تهديدًا عطفًا على ما رجع إليه المعنى مما قبل أول ذلك الخطاب من قوله {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالًا} الآية، دفعًا لما ربما وقع في وهم أحد أن القدرة لا تتوجه إلى غير الطمس في المعاني بضرب السد وما في معناه، فأخبر أنه كما أعمى البصائر قادر على إذهاب الأبصار، فقال مؤكًا لما لهم من الإنكار أو الأفعال التي هي فعل المنكر: {ولو} وعبر بالمضارع في قوله: {نشآء} ليتوقع في كل حين، فيكون أبلغ في التهديد {لطمسنا} وقصر الفعل إشارة إلى أن المعنى: لو نريد لأوقعنا الطمس الذي جعلناه على بصائرهم {على أعينهم} فأذهبنا عينها وأثرها، وجعلناها مساوية للوجه بحيث تصير كأنها لم تكن أصلًا، وقد تقدم في النساء نقل معنى هذا عن ابن هشام.

ولما كان الجالس مع شخص في مجلس التنازع وهو يهدده إن لم يرجع عن غيه بقارعة يصيبه بها يبادر الهرب إذا فاجأته منه مصيبة كبيرة خوفًا من غيرها جريًا مع الطبع لما ناله من الدهش، ومسه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت