فهرس الكتاب

الصفحة 8077 من 11765

أي فإن كل من قدر على إيجاد شيء أول مرة فهو قادر على إعادته ثاني مرة، وهي شاهدة بأن الحياة تحل العظم فيتنجس بالموت مما يحكم بنجاسة ميتته {وهو بكل خلق} أي صنع وتقدير ممكن أن يخلق من ذلك ومن غيره ابتداء وإعادة {عليم *} أي بالغ العلم، فلا يخفى عليه أجراء ميت أصلًا وإن تفرقت في البر والبحر، ولا شيء غير ذلك، فالآية من بديع الاحتباك: الإحياء أولًا دال على مثله ثانيًا، والإنشاء ثانيًا دال على مثله أولًا، و {أول مرة} في الثاني دال على «ثاني مرة» في الأول، فهو على كل شيء قدير كما برهن عليه في سورة طه، فهو يوجد المقتضيات لكل ممكن يريده، ويرفع الموانع فيوجد في الحال من غير تخلف أصلًا، فقد بلغ هذا البيان في الدلالة على البعث الجسماني والروحاني معًا النهاية التي ليس وراءها بيان، بعد أن وطأ له في هذه السورة نفسها بما لا يحتمل طعنًا بقوله: {فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} {من بعثنا من مرقدنا} {فإذا هم جميع لدينا محضرون} {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} {اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} اليوم نختم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت