فهرس الكتاب

الصفحة 8083 من 11765

مقصودها الاستدلال على آخر يس من التنزه عن النقائص اللازم منه رد العباد للفصل بينهم بالعدل اللازم منه الوحدانية، وذلك هو المعنى ذلك أشار إليه وسمها بالصافات) وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون بسم الله) أي الذي له الكمال المطلق فلا يدنو من جنابه نقص) الرحمن (الذي منٍّ برحمة العدل في الدارين) الرحيم (الذي يمنّ على من يريد بالطاعة بالثواب والمتاب لإسقاط العقاب.

لما كان الإنفراد بالملكوت لا يكون إلا مع الوحدانية بالذات، وفي ذلك استحقاق الاختصاص بالإلهية، وكان ذلك - مع أنه بحيث لا يخفى على ذي لب - عندهم في غاية البعد، ولذلك لا يسلمون ما يتعلق بالملكوت وينكرونه غاية الإنكار، ناسب أن يقسم عليه.

ولما كان من البلاغة أن يناسب بين القسم والمقسم عليه، وكان الاصطفاف دالًا على اتحاد القصد كما في صفوف القتال والصلاة، وكان الملائكة لا قصد لهم إلا الله من غير عائق عن ذلك فكانوا أحق الخلق بالاصطفاف، تارة للصلاة، وتارة للتسبيح والتقديس، وتارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت