فهرس الكتاب

الصفحة 8248 من 11765

ذعرًا ودهشة من غير قصد منادي، فيكون الفعل لازمًا، وقال الكلبي: كانوا إذا قاتلوا فاضطروا تنادوا «مناص» أي عليكم بالفرار، فأجيبوا بأنه لا فرار لهم.

ولما قرر سبحانه في غير موضع أن التوبة لا تنفع إلا عند التمكن والاختيار لا عند الغلبة والاضطراب، قال تعالى مؤكدًا لهذا المعنى في جملة حالية بزيادة التاء التي أصلها هاء في «لا» أو في «حين» كما أكدوا بزيادتها في رب وثم، والهاء في أراق والتاء في مثال والان فقالوا: ربت وثمت وأهراق وتمثال وتالان {ولات} أي وليس الحين {حين مناص *} أي فرارًا بتحرك بتقدم ولا تأخر، بحركة قوية ولا ضعيفة، فضلًا عن نجاة، قال ابن برجان: والنوص يعبر به تارة عن التقدم وتارة عن التأخر وهو كالجماح والنفار من الفرس، ونوص حمار رفعه رأسه كأنه نافر جامح.

ولما كان جعل المنذر منهم ليس محلاًّ للعجب فعدوه عجبًا لما ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت