فهرس الكتاب

الصفحة 8253 من 11765

أي الأشراف، وقال: {منهم} أي لا من غيرهم فكيف بالأسقاط منهم وكيف بغيرهم، ثم حقق الانطلاق مضمنًا له القول لأنه من لوازمه بقوله: {أن امشوا} أي قائلًا كل منهم لذلك آمرًا لنفسه ولصاحبه بالجد في المفارقة حالًا ومقالًا، وإذا وقف على «أن» ابتدئ بكسر الهمزة لأن أصله: امشيوا فالثالث مكسور كما أنه لو قيل لأمرأة: اغزي يبتدأ بالضم لأن الأصل: اغزوي كاخرجي {واصبروا على آلهتكم} أي لزوم عبادتها وعدم الالتفات إلى ما سواها، قال القشيري: وإذا تواصى الكفار فيما بينهم بالصبر على آلهتهم فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم والاستقامة في دينهم.

ولما كان كل منهم قد أخذ ما سمعه من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلب وسلب لبه، على ما أشار إليه «ذي الذكر بل» فهو خائف من صاحبه أن يكون قد استحال عن اعتقاد التعدد بما يعرف من تزحزحه في نفسه، أكدوا قولهم: {إن هذا} أي الصبر على عبادة الآلهة {لشيء يراد *} أي هو أهل للإرادة فهو أهل لئلا ينفك عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت