الفعل {وأن تقولوا على الله} الحائز أقصى مراتب العظمة {ما لا تعلمون *} مما تستفتحون قوله في أقل الموجودات من إشراك أو ادعاء ولد أو تحليل وتحريم أو غير ذلك، ولقد أبلغ سبحانه وتعالى في هذه الآية في حسن الدعاء لعباده إليه لطفًا منه بهم ورحمة لهم بتذكيرهم في سياق الاستدلال على وحدانيته بما أنعم عليهم بخلقه لهم أولًا وبجعله لهم ملائمًا ثانيًا وإباحته لهم ثالثًا وتحذيره لهم من العدو رابعًا - إلى غير ذلك من دقائق الألطاف وجلائل المنن في سياق مشير إلى جميع أصناف الحلال وسبب تحليله.
قال الأستاذ أبو الحسن الحرالي في كتاب العروة في حرف الحلال: وجه إنزال هذا الحرف توسيع الاستمتاع بما خلق الله في الأرض من نعمة وخيره