فهرس الكتاب

الصفحة 8317 من 11765

للحظ في الآخرة: {وإن له} أي خاصًا به {عندنا} أي في الآخرة {لزلفى} أي قربى عظيمة {وحسن مآب *} أي مرجع.

ولما انقضى الخبر عن الملك الأواب الذي ملك الدنيا بالفعل قهرًا وغلبة شرقًا وغربًا، وكان أيوب عليه السلام في ثروة الملوك وإن لم يكن ملكًا بالفعل، وكان تكذيب من كذب بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما هو بتسليط الله الشياطين بوسوسته عليهم، وأمره سبحانه بالصبر على ذلك وقص عليه من أخبار الأوابين تعليمًا لحسن الأوبة إن وهن الصبر، أتبعه الإخبار عن الصابر الأواب الذي لم يتأوه إلا من وسوسة الشيطان لزوجه بما كان يفتنها ليزداد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذكر هذه الأخبار صبرًا ويتضاعف إقباله على الله تعالى وتضرعه له اقتداء بإخوانه الذين لم تشغلهم عنه منحة السراء ولا محنة الضراء، وتذكيرًا لقدرة الله على كل ما يريده تنبيهًا على أنه قادر على رد قريش عما هم فيه ونصر المستضعفين من عباده عليهم بأيسر سعي فقال: {واذكر عبدنا} أي الذي هو أهل للإضافة إلى عظيم جنابنا، وبينه بقوله: {أيوب} وهو من الروم من أولاد عيص بن إسحاق عليهم السلام لتتأسى بحاله فنصبر على قومك وإن رأيت ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت