والمعتر [الحج: 36] وكذلك صبرها عما تشتهيه من المضرات من الوجوه المذكورة {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى قوله {لعلكم تفلحون} {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9 والتغابن: 16] وكذلك التراضي وطيب النفس فيما يقع فيه الاشتراك {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا} [النساء: 4] هذه الشروط الثلاثة من السخاء والصبر والتراضي في النفس، وأما في العمل وتناول اليد فأول ذلك ذكر الله والتسمية عند كل متناول، لأن كل شيء لله فما تنوول باسمه أخذ بإذنه وما تنوول بغير اسمه أخذ تلصصًا على غير وجهه وشارك الشيطان في تناوله فتبعه المتناول معه في خطواته وشاركهم في الأموال والأولاد؛ جاء أعرابي وصبي ليأكلا طعامًا بين أيدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغير تسمية فأخذ بأيديهما وقال «إن الشيطان جاء ليستحل بهما هذا الطعام، والذي نفسي بيده! إن يده في يدي مع أيديهما» فسمى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ