فهرس الكتاب

الصفحة 8331 من 11765

وغيرهم: {وإن} ويجوز - وهو أحسن - أن يكون معطوفًا على «هذا» وتقديره: هذا ذكر للصابرين.

ولما أداهم إليه صبرهم في الدنيا وأن لهم على ما وهبناهم من الأعمال الصالحة التي مجمعها الصبر لمرجعًا حسنًا، ولكنه أظهر الوصف الذي أداهم إلى هذا المآب تعميمًا لكل من اقتدى بهم حثًا على الاقتداء فقال: {للمتقين} أي جميع العريقين في وصف التقوى الذين يلزمون لتقواهم الصراط المستقيم {لحسن مآب *} أي مصير ومرجع ولما شوق سبحانه إلى هذا الجزاء أبدل منه أو بينه بقوله: {جنات عدن} أي إقامة في استمراء وطيب عيش ونمو وامتلاء وشرف أصل.

ولما كانت من الأعلام الغالبة، نصب عنها على الحال قوله: {مفتحة} أي تفتيحًا كثيرًا وبليغًا من غير أن يعانوا في فتحها شيئًا من نصب أو طلب أو تعب، وأشار جعل هذا الوصف مفردًا أن تفتحيها على كثرتها كان لهم في آن واحد حتى كأنها باب واحد {لهم} أي لا لغيرهم {الأبواب} التي لها والتي فيها فلا يلحقهم في دخولها ذل الحجاب ولا كلفة الاستئذان، تستقبلهم الملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت