فهرس الكتاب

الصفحة 8341 من 11765

فقالوا: {أنتم} أي خاصة {قدمتموه} أي الاقتحام في العذاب بما أقحمتمونا فيه من أسبابه وقدمتم في دار الغرور من تزيينه {لنا} ولما كان الاقتحام وهو الوثوب أو الدخول على شيء بسرعة كأنها الوثوب ينتهي منه إلى استقرار، وكان الفريقان قد استقروا في مقاعدهم في النار، سببوا عن ذلك قولهم: {فبئس القرار *} أي قراركم.

ولما كان قول الأتباع هذا مفهمًا لأنهم علموا أن سبب ما وصلوا إليه من الشقاء هو الرؤساء، وكان هذا موجبًا لنهاية غيظهم منهم، تشوف السامع لما يكون من أمرهم معهم؟ هل يكتفون بما أجابوهم به أو يكون أمنهم شيء آخر؟ فاستأنف قوله إعلامًا بأنهم لم يكتفوا بذلك وعلموا أنهم لا يقدرون على الانتقام منهم: {قالوا} أي الأتباع: {ربنا} أي أيها المحسن إلينا الذي منعنا هؤلاء عن الشكر له {من قدم لنا هذا} أي العذاب بما قدم لنا من الأسباب التي اقتحمناه، وقدموا ذلك اهتمامًا به وأجابوا الشرط بقولهم: {فزده} أي على العذاب الذي استحقه بما استحققنا به نحن وهو الضلال {عذابًا ضعفًا} أي زائدًا على ذلك مثله مرة أخرى بالإضلال، وقيدوه طلبًا لفخامته بقولهم معبرين بالظرف لإفهام الضيق الذي تقدم الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت