فهرس الكتاب

الصفحة 8344 من 11765

علم بهاذ التقدير أن معنى الآية إلى إنفصال حقيقي معناه: أهم معنا أم لا؟ فهي من الاحتباك: أثبت الاتخاذ المذكور الذي يلزمه بحكم العناد بين الجملتين عدم كون المستسخر بهم معهم في النار أولًا دليلًا على ضده ثانيًا، وهو كونهم معهم فيها، وأثبت زيغ الأبصار ثانيًا اللازم منه بمثل ذلك كونهم معهم في النار دليلًا على ضده أولًا وهو كونهم ليسوا معهم، وسر ذلك أن الموضع لتسحرهم ولومهم لأنفسهم، في غلطهم والذي ذكر عنهم أقعد في ذلك.

ولما كان هذا أمرًا رائعًا جدًا زاجرًا لمن له عقل فتأمله مجردًا لنفسه من الهوى، وكانت الجدود تمنعهم عن التصديق به، كان موضعًا لتأكيد الخبر عنه فقال: {إن ذلك} أي الأمر العظيم الذي تقدم الإخبار به {لحق} أي ثابت لا بد من وقوعه إذا وقع مضمونة وافق الواقع منه هذا الإخبار عنه، ولما كان أشق ما فيه عليهم وأنكأ تخاصمهم جعله هو المخبر به وحده، فقال مبينًا له مخبرًا عن مبتدإ استئنافًا تقديره: هو {تخاصم أهل النار *} لأنه ما أناره لهم إلا الشر والنكد فسمي تخاصمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت