فهرس الكتاب

الصفحة 8347 من 11765

فما له لا يعجل بالهلاك لمن يخالفه فقال: {الغفار *} أي المكرر ستره لما يشاء من الذنوب حلمًا إلى وقت الماحي لها بالكلية بالنسبة إلى من يشاء من العباد كما فعل مع أكثر الصحابة رضي الله عنهم حيث غفر لهم ما اقترفوه قبل الإسلام.

ولما ثبت بهذا وحدانيته وقدرته ولم يزعهم ذلك عن ضلالهم، ولا ردهم عن عتوهم ومحالهم، مع كونه موجبًا لأن يقبل كل أحد عليه ولا يعدل أبدًا عنه، قال آمرًا له بما ينبههم على عظيم خطئهم: {قل هو} أي هذا الأمر الذي تلوته عليكم من الأخبار عن الماضي والآتي من القيامة المشتملة على التخاصم المذكور وغيرها والأحكام والمواعظ، فثبت بمضمونه الوحدانية، وتحقق بإعجازه مع ثبوت الوحدانية وتمام القدرة وجميع صفات الكمال أنه كلام الله: {نبؤا عظيم *} أي خبر يفوت الوصف في الجلال والعظم بدلالة العبارة والصفة لا يعرض عن مثله إلا غافل لا وعي له ولا شيء من رأى.

ولما كانوا يدعون أنهم أعظم الناس إقبالًا على الغرائب، وتنقيبًا عن الدقائق والجلائل من المناقب، بكتهم بقوله واصفًا له: {أنتم عنه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت