ولما كان من الأمر الواضح أن الدين لا يكون صالحًا إلا أن انتظم بنظام غير مختل، وكان الدين إذا كان معوجًا داعيًا إلى التفرق مناديًا على نفسه بالانخلاع عنه والبعد منه فكان الحال مقتضيًا للتعجب ممن تدين به، فضلًا عمن يدوم عليه، فضلًا عمن لا ينتبه عند التنبيه، فضلًا عمن يقاتل دون ذلك، أجاب من كأنه قال: سبب عكوفهم على هذا الضلال الذي أوجب لهم قطعًا الاختلاف بالفعل أو بالقوة، فقال مؤكدًا تكذيبًا لمن ينكر ما تضمنه هذا الإخبار وإن