فهرس الكتاب

الصفحة 8403 من 11765

لهم قلوب لا يفقهون بها [الأعراف: 179] .

ولما أرشدت «أم» قطعًا في قراءة من شدد إدغامًا لإحدى الميمين في الأخرى أن التقدير شرحًا لأحوال المؤمنين بعد أحوال المشركين: أهذا - الذي يدعو الله مرة، وغيره ممن يجعله له ندًا أخرى - أسد طريقة وأقوم قيلًا: {أمّن هو} والتقدير في قراءة نافع وابن كثير وحمزة بالتخفيف: أمن هو بهذه الصفة خير أم ذلك الكافر الناسي لمن أحسن إليه، ويرجح التقدير بالاستفهام دون النداء إنكار التسوية بين العالم الذي حداه علمه على القنوت والذي لا يعلم حقيقة أو مجازًا لعدم الانتفاع بعلمه {قانت} أي مخلص في عبادته الله تعالى دائمًا {آناء الّيل} أي جميع ساعاته.

ولما كان المقام للإخلاص، وكان الإخلاص أقرب مقرب إلى الله لأنه التجرد عن جميع الأغيار، وكان السجود أليق الأشياء بهذا الحال، ولذلك كان أقرب مقرب للعبد من ربه، لأنه خاص بالله تعالى، قال: {ساجدًا} أي وراكعًا ودل على تمكنه من الوصفين بالعطف فقال: {وقائمًا} أي وقاعدًا، وعبر بالاسم تنبيهًا على دوام إخلاصه في حال سجوده وقيامه، والآية من الاحتباك: ذكر السجود دليلًا على الركوع والقيام دليلًا على القعود، والسر في ذكر ما ذكر وترك ما ترك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت