فهرس الكتاب

الصفحة 8628 من 11765

منك لأن اللةّ غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فتستن بك أمتك، وسماه ذنبًا من باب «حسنات الأبرار سيئات المقربين» .

ولما أمره بالاستغفار عند الترقية في درجات الكمال، المطلع على بحور العظمة ومفاوز الجلال، أمره بالتنزيه عن شائبة نقص والإثبات لكل رتبة كمال، لافتًا القول إلى صفة التربية والأحسان لأنه من أعظم مواقعها فقال: {وسبح} أي نزه ربك عن شائبة نقص كلما علمت بالصعود في مدارج الكمال نقص المخلوق في الذات والأعمال ملتبسًا {بحمد ربك} أي إثبات الإحاطة باوصاف الكمال للمحسن إليك المربي لك، ولا تشتغل عنه بشيء فإن الأعمال من أسباب الظفر. ولما كان المقام لإثبات قيام الساعة، وكان العشي أدل عليها، قدمه فقال: {بالعشي والإبكار *} فإن تقلبهما دائمًا دل على كمال مقلبهما وقدرته على إيجاد المعدوم الممحوق كما كان وتسويته، ومن مدلول الآية الحث على صلاتي الصبح والعصر، وهما الوسطى لأنهما تشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بل على الصلوات الخمس - نقله البغوي. وذلك لأن العشى من زوال الشمس، والأبكار من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت