فهرس الكتاب

الصفحة 8651 من 11765

تفوت الحصر والعظمة في كل أمر كان أشير بأداة الكمال إلى أنه لكماله كأنه لا كتاب غيره لأن من سمعه فكأنما سمعه من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإعجازه، فمن كذب بحرف منه فقد كذب بكل كتاب الله.

ولما كان التذكيب به تكذيبًا بجميع الرسالات الإلهية، أكد عظمته بذلك وبالإضافة إلى مظهر العظمة، تحذيرًا للمكذبين من سطواته، وتذكيرًا لهم بأن العمل مع الرسول عمل مع من أرسله، فلذا لفت الكلام على الاسم الجامع لصفتي الجلال والإكرام فقال تعال: {وبما أرسلنا} أي على ما لنا من العظمة {به رسلنا} من جميع الملل والشرائع بكتاب كان أو بغيره، وهو بحيث لا يحاط بكنه جلاله وعظمه حاله، ولذا تسبب عنه تهديدهم في قوله تعالى: {فسوف يعلمون *} أي بوعيد صادق لا خلف فيه، ما يحل بهم من سطوتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت