فهرس الكتاب

الصفحة 8670 من 11765

أخرجتها شدة الألف لها من حيز الغرابة من خلق الخافقين وتكوير الملوين، وبسط الأرض ورفع السماء وتصوير الإنسان وما فيه من عظيم الشأن، فكشفت ستورها، وبين دلالتها وظهورها، ولفت الكلام إلى تهديد المجادلين بقوله منكرًا عليهم) ألم تر إلى الذين يجادلون خصمه بما هو من حججه كالشمس نورًا وطلعة وظهورًا أنكر بالاستفهام الذي هو أمر من وقع السهام.

فلما ثبت بذلك عنادهم وغلظتهم وقوتهم في لددهم واشتدادهم، بين جهلهم بذلهم عند ما أحكموا عقده من شرهم، فقال مبينًا لما أجمل من الحيق مسببًا عنه لافتًا القول إلى مظهر العظمة ترهيبًا: (فلما رأوا) أي عاينوا) بأسنا) أي عذابنا الشديد على ما له مجامع العظمة، ومعاقد العز ونفوذ الكلمة، كما ظهر لنا في هذا البأس من غير إشكال ولا إلباس، وأكدوا ذلك نافين لما كانوا فيه من الشرك: بقولهم) وحده (ودل على إنحلال عراهم ووهي قواهم بزيادة التصريح في قولهم:(وكفرنا بما كنا) أي جبلة وطبعًا) به مشركين (لأنا علمنا أنه لا يغني من دون الله شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت