فهرس الكتاب

الصفحة 8676 من 11765

للأعتاب، والقرع خضوعًا وحبًا للأبواب، قال معلقًا ب (فصلت أو تنزيل) أو (الرحمن الرحيم) : (لقوم) أي ناس فيهم قوة الإدراك لما يحاولونه) يعملون) أي فيهم قابلية العلم وتجدد الفهم بما فيهم من سلامة الطبع وسلاسة الانقياد لبراهين العقل والسمع وحدة الأذهان وفصاحة اللسان وصحة الأفكار وبعد الأغوار، وفي هذا تبكيت لهم في كونهم لا ينظرون محاسنه فيهتدوا بها كما يعتنون بالنظر في القصائد حتى يقضوا لبعضها على بعض حتى أنهم ليعلقون بعضها على الكعبة المشرفة تشريفًا له، وفيه حث لهم - وهم أولو العزائم الكبار - على العلم بع ليغتنوا عن سؤال اليهود، وفيه بشرى بأنه تعالى يهب العرب بعد هذا الجهل علمًا كثيرًا، وعن هذا الكفر إيمانًا عظيمًا كبيرًا، وفي الآية إشارة إلى ذم المقترحين المشار إليهم آخر التي قبلها بأنهم قد أتاهم ما أغناهم عنه من آيات هذا الكتاب الذي عجزوا عن مباراته، ومناظرته ومجاراته وذلك في غاية الغرابة، لأنه كلام من جنس كلامهم في كونه عربيًا، وقد خالفت كلامهم وأسجاعهم، مع كونه ليس شعرًا ولا سجعًا أصلًا ولا هم من أنواع نثرهم، ولا من ضروب خطبهم، فعجزوا عن الإيتان بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت