فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 11765

وبين الناس وهم غيب محض {والكتاب} الذي ينزلون به على وجه لا يكون فيه ريب أعم من القرآن وغيره {والنبيين} الذين تنزل به عليهم الملائكة، لكونهم خلاصة الخلق، فلهم جهة ملكية يقدرون بها على التلقي من الملائكة لمجانستهم إياهم بها، وجهة بشرية يتمكن الناس بها من التلقي منهم، ولهم من المعاني الجليلة الجميلة التي صرفهم الله فيها بتكميل أبدانهم وأرواحهم ما لا يعلمه إلا هو فعليهم الصلاة والسلام والتحية والإكرام.

قال الحرالي: ففيه أي الإيمان بهم وبما قبلهم قهر النفس للإذعان لمن هو من جنسها والإيمان بغيب من ليس من جنسها ليكون في ذلك ما يزع النفس عن هواها - انتهى. وكذا فضل سبحانه وتعالى الصدقة، وفي تعقيب الإيمان بها إشعار بأنها المصدقة له فمن بخل بها كان مدعيًا للإيمان بلا بينة، وإرشاد إلى أن في بذلها سلامة من فتنة المال {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] لأن من آمن وتصدق كان قد أسلم لله روحه وماله الذي هو عديل روحه فصار عبد الله حقًا، وفي ذلك إشارة إلى الحث على مفارقة كل محبوب سوى الله سبحانه وتعالى في الله. قال الحرالي: فمن ظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت