فهرس الكتاب

الصفحة 8708 من 11765

على حب ذلك وعلى طلب حبه فعموا فضلوا، وقال القشيري: قيل: إنهم آمنوا وصدقوا ثم ارتدوا وكذبوا، فأجراهم مجرى إخوانهم في الاستئصال. {فأخذتهم} أي بسبب ذلك أخذ قسر وهوان {صاعقة العذاب} وأبلغ في وصفه بجعله نفس الهون فقال: {الهون} أي ذي الهون، قامت ضمته مقام ما في الهوان من الصيغة فعلم أن المراد أنه المهين المخزي {بما كانوا} أي دائمًا {يكسبون *} أي يتجدد تحصيلهم له وعدهم له فائدة، فالآية من الاحتباك: ذكر الهداية أولًا دليلًا على حذف الضلال ثانيًا والعمى ثانيًا دليلًا على حذف الإبصار أولًا، وسره أنه نسب إليه أشرف فعليه، وأسند إليهم ما لا يرضاه ذو الروح.

ولما أتم الخبر عن الكافرين من الفريقين، أتبعه الخبر عن مؤمنيهم بشارة لمن اتبع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونذارة لمن صد عنه فقال: {ونجينا} أي تنجية عظيمة {الذين آمنوا} أي أوجدوا هذا الوصف ولو على أدنى وجوهه من الفريقين {وكانوا} أي كونًا عظيمًا {يتقون *} أي يتجدد لهم هذا الوصف في كل حركة وسكون فلا يقدمون على شيء بلا دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت