فهرس الكتاب

الصفحة 8714 من 11765

{وما كنتم} أي بما هو لكم كالجبلة {تستترون} أي تتكفلون الستر عند المعاصي وأنتم تتوهمون، وهو مراد قتادة بقوله؛ تظنون. {أن يشهد عليكم} بتلك المعاصي. ولما كان المقصود الإبلاغ في الزجر، أعاد التفصيل فقال: {سمعكم} وأكد بتكرير النافي فقال: {ولا أبصاركم} جمع وأفرد لما مضى {ولا جلودكم ولكن} إنما كان استتاركم لأنكم {ظننتم} بسبب إنكاركم البعث جهلًا منكم {أن الله} الذي له جميع الكمال {لا يعلم} أي في وقت من الأوقات {كثيرًا مما تعملون *} أي تجددون عمله مستمرين عليه، وهو ما كنتم تعدونه خفيًا فهذا هو الذي جرأكم على ما فعلتم، فإن كان هذا ظنكم فهو كفر، وإلا كان عملكم عمل من يظنه فهو قريب من الكفر والمؤمن حقًا من علم أن الله مطلع على سره وجهره، فلم يزل مراقبًا خائفًا هائبًا، روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري في كتاب التوحيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي أو قرشيان وثقفي كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فأنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله {وما كنتم} - الآية، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت