وتسلية، وزاد ذلك بإفراده بالإضافة فقال: {من ربك} أي المحسن إليك بتوفيق الصالح لاتباعك وخذلان الطالح بالطرد عنك لإراحتك منه من غير ضرر لدينك وبإهمال كل إلى أجل معلوم ثم إمهال الكل إلى يوم الفصل الأعظم من غير استئصال بعذاب كما صنعنا بغيرهم من الأمم {لقضي} أي وقع القضاء الفيصل {بينهم} المختلفين بإنصاف المظلوم من ظالمه الآن. ولما علم بهذا وغيره أن يوم القيامة قد قدره وجعله موعدًا من لا يبدل القول لديه، فاتضح أنه لا بد منه ولا محيد عنه وهو يجادلون فيه، قال مؤكدًا: {إنهم لفي شك} أي محيط بهم {منه} أي القضاء يوم الفصل {مريب *} أي موقع في الريب وهو التهمة والاضطراب بحيث لا يقدرون على التخلص من دائرته أصلًا.