فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 11765

عداوة الأمثال والأغيار وعام الفتنة بالمدينة عادت الفتنة خاصة في الأنفس بالتبسط في الشهوات وذلك لا يليق بالمؤمنين المؤثرين للدين على الدنيا، ثم أنزل الله سبحانه وتعالى إتمامه بقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] إلى ما يختص من الآي بأحكام الصيام. الركن الآخر الزكاة وهو كسر نفس الغني بما يؤخذ بأخذه منه من حق أصنافها إظهارًا لأن المشتغلين بالدين آثر عند الله سبحانه وتعالى من المقيمين على الأموال وليميز بها الذين آمنوا من المنافقين لتمكنهم من الرياء في العمود والركنين، ولم يشهد الله سبحانه وتعالى بالنفاق جهرًا أعظم من شهادته على مانع الزكاة، ومن منع زكاة المال عن الخلق كان كمن امتنع عن زكاة قُواه بالصلاة من الحق، فلذلك لا صلاة لمن لا زكاة له، وكما كانت الزكاة حبًا قبل فرضها كذلك كان الإنفاق لما زاد على الفضل عزمًا مشهورًا عندهم لا يعرفون غيره ولا يشعرون في الإسلام بسواه، فلما شمل الإسلام أخلاط وشحت النفوس فرضت الزكاة وعين أصنافها، وذلك بالمدينة حين اتسعت أموالهم وكثر خير الله عندهم وحي عم نفاق قوم بها أنفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت