والحديث والصفة، والمثيل: المقدار والقصاص وصفة الشيء والفراش، جمعه أمثلة ومثل، والتمثال - بالكسر: الصورة ومثل قائمًا: قام منتصبًا كمثل بلاضم مثولًا - انتهى. وفي شمس العلوم: والعرب تقيم المثل مقام النفس فتقول: مثلي لا يقول هذا أي أنا انتهى. فقد بان أن المثل بالإسكان والتحريك واحد، وأنه في الأصل عبارة عن نفس الشيء وصورته، ثم شاع فيما يشابهه، فمعنى مثل أي انتصب تشكل وتصور فكانت له صورة وشكل لأن بالانتصاب تتحقق صورته وتظهر، وكذا مثل بمعنى لصق الأرض وإن كان ظهوره بالقيام أوضح، وكذا مثل إذا زال عن مكانه لأنه حصل الانتصاب أو اللصوق، وزاد الانتقال، ويوضح ذلك قولهم: مثله له - إذا صوره حتى كأنه ينظر إليه، فعلم قطعًا أن معنى الآية ما قلته، وأنه لو قيل {ليس كمثله شيء} ، من غير كاف، لربما قال بعض أهل التعنت: هذا معناه أنه ليس شيئًا، لأنا قد علمنا أن المثل هو الشيء، وقد كانوا يتعنتون بدون هذا، فأتى بالكاف إزالةً لهذا التعنت مع العلم القطعي بأن ظاهر ما نفهمه غير مراد لأنه يؤدي إلى محالين هما في غاية الضمور يحاشى عن أحدهما فكيف إذا اجتمعا من له أدنى حكمة فكيف بأحكم الحكماء، أحدهما أن له مثلًا، والثاني أن مثله لا مثل له مع الحكم بأنه مثله، وذلك تناقض