فهرس الكتاب

الصفحة 8829 من 11765

فنحن نسمعه لذلك منه أنا على محض الحق وأنكم على محض الباطل، وقد أعذرنا إليكم وأوصلنا ببراهينه إلى المشاهدة فلم يبق إلا السيف عملًا بفضيلة الشجاعة.

ولما كان هذا موضع أن يقال: أفما تخافون الله فيمن تقاتلونه وهو عباده، أجاب بقوله مظهرًا غير مضمر تعظيمًا للأمر: {الله} أي الذي هو أحكم الحاكمين {يجمع بيننا} أي نحن وأنتم على دين واحد أراد فلا يكون قتال، وفي الآخرة على كل حال {فهو يحكم بيننا} {وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] فما أقدمنا على القتال إلا عن بصيرة.

ولما كان الجامع بين ناس قد يكون مآلهم إلى غيره، بين أن الأمر فيه على غير ذلك، فقال عاطفًا على ما تقديره: فمنه كان المبدأ: {وإليه} أي لا إلى غيره من حيث هذا الاسم الجامع لجميع الصفات {المصير *} حسًا ومعنى لتمام عزته وشمول عظمته وكمال رحمته، وما كان فيما بين المبدأ والمعاد من الأمور التي كانت بحيث يظن أنها خارجة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت