فهرس الكتاب

الصفحة 8846 من 11765

ولما كان أمرهم هينًا، بني الفعل للمفعول، فقال: {لقُضي بينهم} أي بين الذين امتثلوا أمره فالتزموا شرعه وبين الذين اتبعوا ما شرعوه لمن سموهم شركاء في أقرب وقت ولكنه قد سبق القضاء في أزل الأزل بمقادير الأشياء وتحديدها على وجوه الحكمة، فهي تجري على ما حد لها لا تقدم لشيء منها ولا تأخر ولا تبدل ولا تغير، وستنكشف لكم الأمور وتظهر مخبآت المقدور فلا يقع الفصل إلا في الآخرة كما سبق به القضاء بأن يكون للمقسطين نعيم مقيم.

ولما كانوا ينكرون أن يقع بهم عذاب، قال مؤكدًا عطفًا على ما قدرته بما أرشد إليه السياق: {وإن الظالمين} بشرع ما لم يأذن به الله من الشرك وغيره {لهم عذاب أليم *} أي مؤلم بليغ إيلامه.

ولما علم من هذا السياق كما ترى أنه لا بد من الفصل، وأن الفصل لا يكون إلا يوم القيامة، قال شارحًا للفصل بين الفريقين في ذلك اليوم مقبلًا على خطاب أعلى الخلق إشارة إلى أن هذا لا يفهمه حق الفهم ويوقن به حق الإيقان غيره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو يكون المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت