فهرس الكتاب

الصفحة 8890 من 11765

أراد أمرًا فشاور فيه أمرأ مسلمًا وفقه الله لأرشد أمره» .

ولما كانت المواساة بالأموال بعد الاتحاد في الأقوال والافتاق في الأفعال أعظم جامع على محاسن الخلال، واظهر دال على ما ادعى من الاتحاد في الحال والمآل قال مسهلًا عليهم أمرها بأنه لا مدخل لهم في الحقيقة في تحصيلها راضيًا منهم باليسير منها: {ومما} ولفت القول إلى مظهر العظمة تذكيرًا بما يتعارفونه بينهم من أنه لا مطمع في التقرب من العظماء إلا بالهدايا فقال: {رزقناهم} أي بعظمتنا من غير حول منهم ولا قوة {ينفقون *} أي يديمون الإنفاق كرمًا منهم وإن قل ما بأيديهم اعتمادًا على فضل الله سبحانه وتعالى لا يقبضون أيديهم كالمنافقين، وذلك الإنفاق على حسب ما حددناه لهم فواسوا بالمشورة في فضل عقولهم وبالإنفاق في فضل أموالهم تقوى منهم ومراقبة لله لا شهوة نفس.

ولما كان في العقوبة مصلحة ومفسدة فندب سبحانه إلى المغفرة تقديمًا لدرء المفسدة لأن الإنسان لعدم علمه بالقلوب لا يصح له بوجه أن يعاقب بمجرد الغضب لأنه قد يخطئ فيعاقب من أغضبه، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت