فهرس الكتاب

الصفحة 8902 من 11765

إلى العلم بحالهم بعينك حال كونهم {يعرضون} أي يجدد عرضهم ويكرر، وهو إلجاؤهم إلى أن يقارنوها بعرضهم الذي يلزم محاذاتهم لها أيضًا بطولهم ليعلموا أنها مصيرهم فلا مانع لها منهم {عليها} أي النار التي هي دار العذاب مكررًا عرضهم في طول الموقف مع ما هم فيه من تلك الأهوال بمقاساة ما عليهم من الأحمال الثقال حال كونهم {خاشعين} أي في غاية الضعة والإلقاء باليد خشوعًا هو ثابت لهم.

ولما كان الخشوع قد يكون محمودًا قال: {من الذل} لأنهم عرفوا إذ ذاك ذنوبهم وانكشفت لهم عظمة من عصوه.

ولما كان الذل ألوانًا، صوره بأقبح صورة فقال معبرًا بلفظ النظر الذي هو مماسة البصر لظاهر المبصر: {ينظرون} أي يبتدئ نظرهم المتكرر {من طرف} أي تحريك للأجفان {خفي} يعرف فيه الذل لأنه لا يكاد من عدم التحديق يظن أنه يطرف لأنهم يسارقون النظر مسارقة كما ترى الإنسان ينظر إلى المكاره، والصبور ينظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت