فهرس الكتاب

الصفحة 8910 من 11765

ولما كانوا يدعون الشكر وينكرون الكفر، أكد قوله وسبب عن تلك الإصابة والإذاقة معًا إشارة إلى أنه لا أصل له غيرهما، فقال مظهرًا موضع الضمير لينص على الحكم على الجنس من حيث هو: {فإن الإنسان} أي الآنس بنفسه المعرض عن غيره بما هو طبع له بسبب مسه بضر {كفور *} أي بليغ الستر للنعم نساء له، ينسى بأول صدمة من النقمة جميع ما تقدم له من النعم، ولا يعرف إلا الحالة الراهنة، فإن كان في نعمه أشر وبطر، وإن كان في نقمه أيس وقنط، وهذا حال الجنس من حيث هو، ومن وفقه الله جنبه ذلك كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» وليس ذلك إلا للمؤمن، والآية من الاحتباك: قكر الفرح أولًا دالًا على الحزن ثانيًا، وذكر الكفران ثانيًا دال على حذفه أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت