الخلق بالأجسام المرئية وفي عالم الأمر بالأرواح الحسية والمعنوية القائمة بالأبدان والمدبرة للأديان، وغير ذلك من بديع الشأن، فقال في افتتاح السورة {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك} وأتبعه أشكاله إلى أن قال {أم يقولون افترى على الله كذبًا فإن يشأ الله يختم على قلبك} الآية {فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفكسم أزواجًا ومن الأنعام أزواجًا} - الآية {له مقاليد السماوات والأرض} {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء} {من كان يريد حرث الآخرة} - الاية، {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} ، {ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام} - الآية إلى أن ذكر أحوال الآخرة في قوله {وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون} - الآيات، وختم بتصرفه المطلق في الإنسان من إنعام وانتقام، وما له من الطبع المعوج مع ما وهبه له من العقل المقيم في أحسن تقويم، فدل ذلك على أن له التصرف التام ملكًا وملكوتًا خلقًا وأمرًا، أتبعه الدليل على أن تصرفه ذلك على سبيل الملك والقهر إيجادًا وإعدامًا إهانة وإكرامًا، فقال صارفًا القول عن أسلوب العظمة التي