يعلي من شاء وإن طال سفوله) الرحمن (الذي نال بره جميع خلقه على حسب منازلهم عنده) الرحيم (الذي يقبل بمن شاء إلى ما يقربه لديه زلفى وإن وصل في البعد إلى الحد الأقصى) حم (حكمة محمد التي أوحاها الله إليه.
ولما قدمن آخر تلك أنه جعل ما أوحي إليه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نورًا يهدي به من يشاء، وكان قد تقرر في السورة الماضية ما له من الجلالة بأناه تنزيله، وختم بأنه لا أمر يخرج عنه سبحانهإشارة إلى أنه يردهم عن غيبهم وكانوا يمكرون أن يرجعوا، فاقتضى الحال غاية التأكيد، وكان إقسام الله تعالى بالأشياء إعلامًا بجلالة ما فيها من الحكم وتنبيهًا على النظر فيما أودعها من الأسرار التي أهلها للإقسام بها، افتتح هذه بتعظيم هذا الوحي بالإقسام به حثًا على تدبر ما فيه من الوجوه التي أوجبت أن يكون قسما ًثم تعظيم أثره.
فقال: