فهرس الكتاب

الصفحة 9052 من 11765

لا تكمل إلا بالرفيق السار، قال تعالى: {أنتم وأزواجكم} أي نساؤكم اللاتي كن مشاكلات لكم في الصفات، وأما قرناؤهم من الرجال فدخلوا في قوله {كانوا مسلمين} {تحبرون} أي تكرمون وتزينون فتسرون سرورًا يظهر أثره عليكم مستمرًا يتجدد أبدًا.

ولما كان هذا أمرًا سائقًا إلى حالهم سابقًا لمن كان واقفًا عنهم إلى وصالهم، أقبل على ما لعله يوقفه الاشتغال بلهو أو مال محركًا لما جهل منه، ومنبهًا على ما غفل عنه، فقال عائدًا إلى الغيبة ترغيبًا في التقوى: {يطاف عليهم} أي المتقين الذين جعلناهم بهذا النداء ملوكًا {بصحاف} جمع صحفة وهي القصعة {من ذهب} فيها من ألوان الأطعمة والفواكه والحلوى ما لا يدخل تحت الوهم.

ولما كانت آنية الشرب في الدنيا أقل من آنية الأكل، جرى على ذلك المعهود، فعبر بجمع القلة في قوله: {وأكواب} جمع كوب وهو كوز مستدير مدور الرأس لا عروة له، قد تفوق عن شيء منه اليد أو الشفقة أو يلزم منها بشاعة في شيء من دائر الكوز، وإيذانًا بأنه لا حاجة أصلًا إلى تعليق شيء لتزيد أوصافه عن أذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت