فهرس الكتاب

الصفحة 9092 من 11765

فكان فعله فعل الشاك اللاعب، كان التقدير لأجل ما يظهر من حالهم: لكنكم غير موقنين بعلم من العلوم، بنى عليه قوله مع الصرف إلى الغيبة إعراضًا عنهم أيذانًا بالغضب، وأنهم أهل للمعاجلة بالعطب: {بل هم} أي بضمائرهم {في شك} لأنهم لا يجردون أنفسهم من شوائب المكدرات لصفاء العلم، ثم أعلم نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الشاغل لهم عن هذا المهم حال الصبيان مع ادعائهم الكمال بأخلاق الأجلاء من الرجال فقال: {يلعبون *} أي يفعلون دائمًا فعل التارك لما هو فيه من أجد الجد الذي لا مرية فيه اللعب الذي لا فائدة فيه ولا ثمرة له بوجه بعد فعل الشاك بالإعراض وعدم الإسراع إلى التصديق والإيقاض.

ولما كان هذا موضع أن يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المفهوم من السياق: فماذا صنع فيهم بعد هذا البيان، الذي لم يدع لبسًا لإنسان؟ سبب عن ذلك قوله تسلية له وتهديدًا لهم: {فارتقب} أي انتظر بكل جهد عاليًا عليم ناظرًا لأحوالهم نظر من هو حارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت