فهرس الكتاب

الصفحة 9104 من 11765

ابن خليل الله فعل العالي {على الله} الذي له مجامع العظمة ومعاقد العزة بنفوذ الكلمة وجميع أوصاف الكمال فإنكم إن فعلتم ذلك أخذكم بعزته ودمركم بعظمته.

ولما كان علو من يتصرف في العبد على مالك العبد لا يثبت إلا بعد ثبوت أنه ملكه وأنه لا يحب التصرف فيه، علل ذلك بقوله مؤكدًا لأجل أن ما أتى به بصدد أن ينكروه لأن النزوع عما استقر في النفس ومضى عليه الإلف بعيد: {إني آتيكم} وهو يصح أن يكون اسم فاعل وأن يكون فعلًا مضارعًا. ولما كان فعلهم فعل العالي على السلطان، قال: {بسلطان} أي أمر باهر قاهر من عند مالكهم، لا يسوغ لأحد الاستعلاء عليه فكيف بالاستعلاء على من هو بأمره {مبين *} أي واضح في نفسه سلطنته ومظهر لغيره ذلك.

ولما كان من العجائب أن يقتل منهم نفسًا ثم يخرج فارًا منهم ثم يأتي إليهم لا سيما إتيانًا يقاهرهم فيه في أمر عظيم من غير أن يقع بينهم وبينه ما يمحو ما تقدم منه، نبههم على إتيانه هذا على هذا الحال آية أخرى دالة على السلطان، فقال مؤكدًا تكذيبًا لظنهم أنه في قبضتهم: {وإني عذت} أي اعتصمت وامتنعت {بربي} الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت