ذوي قوة في في القيام على ما يحاولونه، وحقق أنهم غيرهم تحقيقًا لإغراقه بقوله: {آخرين *} قال ابن برجان، وقال في سورة الظلمة: «وعيون وكنوز» مكان «وزروع» لما كان المعهود من الزرع الحصد في أقرب المدة أورث زروعها وجناتها وما فيها من مقام كريم قومًا بآل فرعون فإنهم أهلكوا ولا بني إسرائيل فإنهم قد عبروا البحر، ولما توطد ملكهم في الأرض المقدسة اتصل بمصر، فورثوا الأرض بكنوزها وأموالها ونعمتها ومقامها الكريم - انتهى.
ولما كان الإهلاك يوجب أسفًا على المهلكين ولو من بعض الناس ولا سيما إذا كانوا جمعًا فكيف إذا كانوا أهل مملكة ولا سيما إذا كانوا في نهاية الرئاسة، أخبر بأنهم كانوا لهوانهم عنده سبحانه وتعالى على خلاف ذلك، فسبب عما مضى قوله: {فما بكت عليهم} استعارة لعدم الاكتراث لهم لهوانهم {السماء والأرض} وإذا لم يبك السكن فما ظنك بالساكن الذي هو بعضه، روى أبو يعلى في مسنده والترمذي في جامعه - وقال: غريب والربذي والرقاشي يضعفان