من العرب والفقر لقطع الجلب عنهم وغير ذلك {مبين *} أي بين لنفسه موضح لغيره، وما أنسب هذا الختم لقوله أول قصتهم «ولد فتنا قبلهم قوم فرعون» .
ولما ثبت بما مضى أنه سبحانه متصف بالإحياء والإماتة، وكان إنكار ذلك عنادًا لا يستطيع أحد يثبت الإله أن ينكره، وكان الإقرار بذلك في بعض وإنكاره في بعض تحكمًا ومخالفًا لحاكم العقل وصارم النقل، وكان من الآيات التي أوتوها إحياؤهم بعد إماتتهم حين طلبوا الرؤية فأخذتهم الصاعقة، وحين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وكان ذلك هو البعث بعينه، وكان العرب ينكرونه ويبالغون في إنكارهم له ولا يسألونهم عنه، قال موبخًا لهم مشيرًا بالتأكيد إلى أنه لا يكاد يصدق أن أحدًا ينكر ذلك لما له من الأدلة: {إن} وحقرهم بقوله: {هؤلاء} أي الأدنياء الأقلاء الأذلاء {ليقولون *} أي بعد قيام الحجة البالغة عليهم مبالغين في الإنكار في نظير تأكيد الإثبات: {إن} أي ما.
ولما كان قد تقدم قوله تعالى {يحيي ويميت} وهم يعلمون أن المراد به أن يتكرر منه الإحياء للشخص الواحد،