فهرس الكتاب

الصفحة 9120 من 11765

{وما نحن} وأكدوا النفي فقالوا: {بمنشرين *} أي من منشر ما بالبعث بحيث نصير ذوي حركة اختيارية ننتشر بها بعد الموت، يقال: نشره وأنشره - إذا أحياه.

ولما كانوا يزعموه أن دعوى الإحياء لا يصح إلا إذا شاهدوا أحدًا من الأموات الذين يعرفونه حيًا بعد أن تمزق جلده وعظامه، سببوا عن إنكارهم مخاطبين للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن تبعه: {فأتوا} أي أيها الزاعمون أنا نبعث بعد الموت إيذانًا بأنهم لا يصدقون بذلك وإن كثر معتقدوه من جنس بشرهم وتبعهم {بآبائنا} أي لكوننا نعرفهم ونعرف وفور عقولهم فلا نشك في أن ذلك إحياء لمن مات ليكون ذلك آية لنا على البعث، وأكدوا تكذيبهم بقوله: {إن كنتم صادقين *} أي ثابتًا صدقكم.

ولما أخبروا على هذه العظمة تنطعًا لأنها لو وقعت لم يكن بأدل على ثبوت النبوة المستلزمة لتصديق كل ما يقول لهم الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما يأتيهم به من الآيات، غير خائفين من الله وهم يعلمون قدرته وإهلاكه للماضين لأجل تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام، وكأنهم يدعون خصوصيته في مكنة من عين أو معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت