فهرس الكتاب

الصفحة 9127 من 11765

بالعنف، صرح بالثاني لأنه أعظمها والسياق للإهلاك والقهر فقال: {ولا هم} أي القسمان {ينصرون *} أي من ناصر ما لو أراد بعضهم نصرة بعض، أو أراد غيرهم لو فرض أن ينصرهم، وعبر بالجمع الذي أفاده الإبهام للمولى ليتناول القليل والكثير منه لأن النفي عنه نفي عن الأفراد من باب الأولى.

ولما نفى الإغناء استثنى منه فقال: {إلا من رحم الله} أي أراد إكرامه الملك الأعظم وهم المؤمنون يشفع بعضهم لبعض بإذن الله في الشفاعة لأحدهم فيكرم الشافع فيه بقبول شفاعته ويكرمه بقبوله الشفاعة فيه. ولما كان ما تقدم دالًا على تمام القدرة في الإكرام والانتقام، وكان الإكرام قد يكون عن ضعف، قال نافيًا لذلك ومقررًا لتمام القدرة اللازم منه الاختصاص بذلك مؤكدًا له تنبيهًا على أنه ما ينبغي أن يجعل نصب العين وتعقد عليه الخناصر، ولأن إشراكهم وتكذيبهم بالبعث يتضمن التكذيب بذلك: {إنه هو} أي وحده {العزيز} أي المنيع الذي لا يقدح في عزته عفو ولا عقاب، بل ذلك دليل على عزته فإنه يفعل ما يشاء فيمن يشاء من غير مبالاة بأحد. ولما كان العزيز قد لا يرحم قال: {الرحيم *} أي الذي لا تمنع عزته أن يكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت