فهرس الكتاب

الصفحة 9133 من 11765

الكسائي بفتح «إن» دالة على هذا العذاب قولًا وفعلًا على ما كان يقال له من هذا الدنيا ويعتقد هو أنه حق.

ولما دل على أنه يقال هذا لكل من الأثماء ويفعل به على حدته، دل على ما يعمون به، فقال مؤكدًا ردًا لتكذيبهم سائقًا لهم على وجه مفهم أنه علة ما ذكر من عذابهم: {إن هذا} أي العذاب قولًا وفعلًا وحالًا {ما كنتم} أي جبلة وطبعًا طبعناكم عليه لتظهر قدرتنا في أمركم دنيا وأخرى {به تمترون *} أي تعالجون أنفسكم وتحملونها على الشك فيه وتردونها عما لها من الفطرة الأولى من التصديق بالممكن لا سيما لمن جرب صدقه وظهرت خوارق العادات على يده بحيث كنتم لشدة ردكم له كأنكم تخصونه بالشك.

ولما وصف سبحانه ما للمبالغ في المساوئ وأفرده أولًا إشارة إلى قليل في قوم هذا النبي الكرمي الذي تداركهم الله بدعوته تشريفًا له وإعلاء لمقداره، وجمع آخرًا ذاكرًا من آثار ما استحق به ذلك من مشاركة في أوزاره، ففهم أن وصفه انقضى، ومر ومضى، فتاقت النفس إلى تعرف ما لأضداده الذين خالفوه في مبدئه ومعاده، قال مؤكدًا لما لهم من التكذيب: {إن المتقين} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت