أرادوا النساء حالت الستور بينهم.
ولما كان هذا أمرًا يبهر العقل، فلا يكاد يتصوره، قال مؤكدًا له: {كذلك} أي الأمر كما ذكرنا سواء لا مرية فيه. ولما كان ذلك لا يتم السرور به إلا بالأزواج قال: {وزوجناهم} أي قرناهم كما تقرن الأزواج، وليس المراد به العقد لأنه فعل متعد بنفسه وهو لا يكون في الجنة لأن فائدته الحل، والجنة ليست بدار كلفة من تحليل أو تحريم، وذكر مظهر العظمة تنبيهًا على كمال الشرف {بحور} أي على حسب التوزيع بجواري بيض حسان نقيات الثياب {عين *} أي واسعات الأعين.