فهرس الكتاب

الصفحة 9147 من 11765

وزاده عظمًا بقوله: {من الله} أي كائن من المحيط بصفات الكمال.

ولما كان - كما مضى - للعزة والحكمة أعظم بركة هنا قال: {العزيز الحكيم *} فكان كتابه عزيزًا حكيمًا لا كما تقول الكفرة من أنه شعر أو كذب أو كهانة لأنه لا حكمة لذلك ولا عزة بحيث يلتبس أمره بأمره هذا الكتاب المحيط بدائرة الحكمة والصواب، ودل بشواهد القدرة وآثار الصنعة من نسخة هذا الكتاب على الصفتين وعلى وحدانيته فيهما اللازم منه تفرده المطلق فقال مؤكدًا لأجل من ينكر ذلك ولو بالعمل، وترغيبًا في تدقيق النظر بتأمل آيات الوجود التي هذا الكتاب شرح لمغلقها وتفصيل لمجملها. وإيماء إلى أنها أهل لصرف الأفكار إلى تأملها {إن في} ولما كانت الحواميم - كما روى أبو عبيدة في كتاب الفضائل عن ابن عباس رضي الله عنهما - لباب القرآن، حذف ما ذكر في البقرة من قوله «خلق» ليكون ما هنا أشمل فقال: {السماوات} أي ذواتها بما لها من الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت