فهرس الكتاب

الصفحة 9152 من 11765

ظاهر الدلالة على الله فهو بحيث لا ينكره أحد، فهو غني عن التأكيد، ويجوز أن تكون الآية على قراءة النصب من الاحتباك: حذف أولًا الخلق بما دل عليه ثانيًا، وثانيًا ذوات الأنفس بما دل عليه من ذوات السماوات أولًا.

ولما كانت آيات الأنفس أدق وأدل على القدرة والاختيار بما لها من التجدد والاختلاف، قال: {لقوم} أي فيهم أهلية القيام بما يحاولونه {يوقنون *} أي يتجدد لهم العروج في درجات الإيمان إلى أن يصلوا إلى شرف الإيقان، فلا يخالطهم شك في وحدانيته؛ قال الحرالي في تفسير {أو كالذي مر على قرية} : آية النفس منبهة على آية الحس، وآية الحس منبهة على آية النفس، إلا أن آية النفس أعلق، فهي لذلك أهدى، غاية آية الآفاق الإيمان، وغاية آية النفس اليقين.

ولما ذكر الظرف وما خلق لأجله من الناس، ضم إليهم بعض ما خلقه لأجلهم لشرفه بالحياة، أتبعه ما أودع الظرف من المرافق لأجل الحيوان فقال: {واختلاف الّيل والنهار} بذهاب أحدهما ووجود الآخر بعد ذهابه على التعاقب آية متكررة للدلالة على القدرة على الإيجاد بعد الإعدام بالبعث وغيره، وجر «اختلاف» بتقدير «في» فينوب حرف العطف مناب عامل واحد للابتداء عند من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت