فهرس الكتاب

الصفحة 9158 من 11765

قال: من الإصرار عليه وهو العزم على أن لا يقلع عنه، وقال الأصفهاني تبعًا لصاحب الكشاف: وأصله من أصر الحمار على العانة، وهو أن ينحني عليها صارًا أذنيه.

ولما أخبر عن ثباته على الخبث، سببب عنه تهديده في أسلوب دال - بما فيه من التهكم - على شدة الغضب وعلى أنه إن كان له بشارة فهي العذاب فلا بشارة له أصلًا فقال تعالى: {فبشره} أي على هذا الفعل الخبيث {بعذاب} لا يدع له عذوبة أصلًا {أليم *} أي بليغ الإيلام.

ولما بين تعالى كفره بما يسمع من الآيات، أتبعه ما هو أعم منه فقال: {وإذا علم} أي أيّ نوع كان من أسباب العلم {من آياتنا} أي على ما لها من العظمة بإضافتها إلينا {شيئًا} وراءه وكان كلما رأوا الإنسان في غاية التمكن منه، قال مبينًا للعذاب: {جهنم} أي تأخذهم لا محالة وهم في غاية الغفلة عنها بترك الاحتراز منها، ويحسن التعبير بالوراء أن الكلام في الأفاك، وهو انصراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت