فهرس الكتاب

الصفحة 9186 من 11765

الإلهية كما اضمحل الطين في: اتحدت الطين حرقًا، فصار المعنى أن العابد لا يتحرك إلا بحسب ما يأمره به الإله ويصير التركيب يفيد تعظيمه بغلبة الإثبات وإذهاب الهوى غاية الإذهاب، ولو كان التقديم في هذا بحسب السياق من غير اختلاف المعنى لقدم هنا الهوى لأن السياق والسباق له وقد تقدم في سورة الفرقان ما ينفع هنا ومفعول «رأى» الثاني مقدر يدل عليه قوله آخر الكلام {فمن يهديه} تقديره: أيمكن أحدًا غير الله هدايته ما دام هواه موجودًا، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه - انتهى. ومعناه أنه يهوي بصاحبه في الهواء الممدود وهو الفضاء، أي ينزل به عن درجة عليا إلى ما دونها. فهو في سفول ما دام تابعًا له لأنه بحيث لا قرار ولا تمكن، فلذلك هو يوجب الهوان، قال الأصبهاني: سئل ابن المقفع عن الهوى، فقال: هوان سرقة نونه، فنظمه من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت