فهرس الكتاب

الصفحة 9193 من 11765

جمع الجسم بعد ما يلي، وهم يقرون بأنه الذي خلق ذلك الجسم ابتداء، ومن المعلوم قطعًا أن من قدر على إنشاء شيء من العدم قدر على إعادته بطريق الأولى.

ولما كان سبحانه وتعالى إنما يقبل الإيمان عند إمكان تصوره، وذلك إذا كان بالغيب لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكرامًا لهذه الأمة لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام لأن سنته الإلهية جرت بأن من لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه كما فعل بالأمم الماضية، فرفعهم عن الحس إلى التدريب على الحجج العقلية فقال آمرًا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجواب بقوله تعالى: {قل الله} أي المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا وحكمة {يحييكم} أي يجدد هذا تجديدًا لا يحصى كما أنتم به مقرون إحياء لأجساد يخترعها من غير أن يكون لها أصل في الحياة {ثم يميتكم} بأن يجمع أرواحكم من أجسادكم فيستلها منها لا يدع «شيئًا» منها في شيء من الجسد وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت