فهرس الكتاب

الصفحة 9198 من 11765

أي من الجاثين {تدعى إلى كتابها} أي الذي أنزل إليها وتعبدها الله به والذي نسخته الحفظة من أعمالها ليطبق أحدهما بالآخر، فمن وافق كتابه ما أمر به من كتاب ربه نجا، ومن خاله هلك، ويقال لهم حال الدعاء: {اليوم تجزون} على وفق الحكمة بأيسر أمر {ما} أي عين الذي {كنتم} بما هو لكم كالجبلات {تعملون *} أي مصرين عليه غير راجعين عنه من خير أو شر.

ولما أخبر بالجزاء، بين كيفية ما به يطبق بين كتاب الإنزال وكتاب الأعمال، فما حكم به كتاب الإنزال أنفذه الكبير المتعال، فقال مشيرًا إلى كتاب الإنزال بأداة القريب لقربه وسهولة فهمه: {هذا كتابنا} أي الذي أنزلناه على ألسنة رسلنا {ينطق} أي يشهد شهادة هي في بيانها كالنطق {عليكم بالحق} أي الأمر الثابت الذي يطابقه الواقع من أعمالكم، ذلك بأن يقول: من عمل كذا فهو كافر، ومن عمل كذا فهو عاص، ومن عمل كذا فهو مطيع، فيطبق ذلك على ما عملتموه فإذا الذي أخبر به الكتاب مطابق لأعمالكم لا زيادة فيه ولا نقص، كل كلي ينطبق على جزئيه سواء بسواء كما نعطيكم علم ذلك في ذلك اليوم، فينكشف أمر جبلاتكم وما وقع منكم من جزئيات الأفعال لا يشذ عنه منه ذرة، وتعلمون أن هذا الواقع منكم مطابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت